وجد الصويان | مواجدة

أكتب، لأن حديثًا واحدًا لا يكفيني.

لماذا تحتاج تنشئة الطفل لوقت وجهد رغم سرعة العصر؟

الإجابة بكل بساطة:

لأن النمو حتى يكون جيدًا ويثمر يحتاج إلى وجود خطوات بطيئة وثابتة، وليس إلى خطوات سريعة ومتغيرة.

فمثلًا عندما تقوم بشراء “نبتة” فستحتاج منك إلى رعاية دائمة مثل: سقيها المتكرر بالماء ومراقبتها لتنمو وتكبر، وهذا الأمر ينطبق أيضًا على محاولة تنشئة طفل على عدة أساليب وسلوكيات معينة.

ويكون هنا احتياج إلى وجود عدة مهارات من المهم أن تتوفر لديك كمنشئ ومربي مثل: الصبر، الهدوء والتروي، المراقبة، التكرار والعطاء، وأيضًا إلى تلبية الاحتياجات النفسية الضرورية للطفل مثلما تلبي احتياجات النبتة إلى شعاع الشمس والسقاية.

ولكن عندما يصبح هناك استعجال بخطوات التربية ومحاولتك لمواكبة عصرنا السريع، قد تحصل على نتائج ولكن للأسف قد تفقدها بسرعة أيضًا لأن الأساس هنا غير ثابت ومتين! وليس مثلما تدع الأمور في التربية تأخذ مجراها ووقتها الطبيعي.

ختامًا:

أعلم أن ضغوط الحياة وتحدياتها قد تؤثر بشكل أو بآخر على منهجية وأساليب التربية الوالدية والأسرية، ولكن من المهم والفارق بحياتكم وحياة أطفالكم أن يكون هناك توازن من ناحية استخدام أساليب تربوية ذات أساس متين، حتى وإن استغرقت عملية التنشئة وقت طويل.

وأعلم أيضًا أن رحلة التربية بالنسبة إليكم كوالدين قد تكون شاقة ومتعبة وخصوصًا أنها مختلفة من كل طفل عن الآخر، ولكن تذكروا أن نتائجها ستثمر على مدى سنوات طويلة.

فغدًا يكبر الطفل ويواجه الحياة بجذور قوية وثابتة.

31-1-2025


أضف تعليق